المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٧٨ - الفصل الثالث التركيز على مرحلة الطفولة في المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام
الطفل اللغوية والعقلية والاجتماعية، وهي مرحلة تشكيل البناء النفسي الذي تقوم عليه أعمدة الصحة النفسية والخلقية؛ ولهذا تتطلب هذه المرحلة من الوالدين إبداء عناية خاصة في التربية والإعداد.
والتربية في مرحلة الطفولة لها أهميتها في تنشئة العنصر الإنساني، وهي التي تحدد معالم ومقومات شخصية إنسان المستقبل، وتبقى آثارها الايجابية أو السلبية ممتدة مع جميع مراحل النمو والتكوين، وحول ذلك ورد في الشعر المنسوب الى أمير المؤمنين عليه السلام:
|
حرّض بنيك على الآداب في الصغر |
كيما تقرّ بهم عيناك في الكبر |
|
|
وانّما مثل الآداب تجمعها |
فيعنفوان الصبا كالنقش فيالحجر[١] |
|
فالتربية في عهد الطفولة تمتد آثارها الى مراحل العمر المتأخرة وقد عبّر عنها عليه السلام بالنقش في الحجر.
واعتبر التقدّم أو النمو التربوي والخلقي في مرحلة الكبر متوقفاً على مرحلة الصغر والطفولة فقال عليه السلام:
«من لم يتعلم في الصغر لم يتقدم في الكبر»[٢].
[١] - ديوان الإمام علي: ٧٥.
[٢] - تصنيف غرر الحكم: ٤٣.