المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٩٢ - تكثيف التربية
وإلّا فخلّ عنه»[١].
والمقصود من التأديب حسن الأدب وهو حقّ للطفل كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«إنّ للولد على الوالد حقاً، وإنّ للوالد على الولد حقاً، فحقّ الوالد على الولد أن يطيعه في كلّ شيء إلّا في معصية اللَّه سبحانه، وحقّ الولد على الوالد أن يحسن اسمه، ويحسّن أدبه، ويعلّمه القرآن»[٢].
والتربية أو تكثيف التربية في مراحل الطفل الاولى أكثر ضرورة من المراحل الاخرى؛ لأنّ الطفل يتمتع بفطرة سليمة ونقية وبريئة تتقبل مايلقى اليها من تعليمات وتوجيهات وإرشادات ونصائح قبل أن تتلوث ويستحكم التلوث فيها، والطفل كالصفحة البيضاء تتقبل كل مايكتب فيها، فيجب على الوالدين استثمار الفرصة لأداء المسؤولية التربوية مادام الطفل في مراحله الاولى ومادام في رعايتهما، وقد عبّر أمير المؤمنين عن هذه المرحلة تعبيراً دقيقاً، واعتبر قلب الطفل كالأرض الخالية فقال في وصيته للإمام الحسن عليه السلام:
«وإنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ماالقي فيها من شيء قبلته، فبادرتك بالأدب قبل ان يقسو
[١] - مكارم الأخلاق: ٢٢٢.
[٢] - نهج البلاغة، تحقيق صبحي الصالح: ٥٤٦.