المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٣٩ - ثانيا الوفاق الاجتماعي
رغباته ورغبات الآخرين، ويحسن التصرف مع جميع الطبقات والشرائح، ويوازن بين حريته وحرية الآخرين، وجميع ذلك هو إصلاح للنفس وللمجتمع على أساس الموازين والمعايير والقيم التربوية.
ولأهمية الوفاق الاجتماعي حث أهلالبيت عليهم السلام على تقريره في الواقع، فقد اعتبره الإمام عليّ عليه السلام: من خصائص المؤمن، كماجاء في قوله:
«المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف»[١].
وقمة التوافق أن يكون المؤمن خادماً للآخرين، وفي ذلك قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«المؤمنون خدم بعضهم لبعض، يفيد بعضهم بعضاً»[٢].
ومن اسس أو مقوّمات التوافق هو الإخاء في اللَّه كما جاء في قول الإمام عليّ عليه السلام:
«تتبنى الاخوة في اللَّه على التناصح في اللَّه، والتباذل في اللَّه، والتعاون على طاعة اللَّه، والتناهي عن معاصي اللَّه، والتناصر في اللَّه واخلاص المحبّة»[٣].
وحث الإمام جعفر الصادق عليه السلام على الوفاق الاجتماعي عن
[١] - الكافي ٢: ١٠٢.
[٢] - الكافي ٢: ١٦٧.
[٣] - تصنيف غررالحكم: ٤٢٢.