المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٥ - ثانيا قبول المسؤولية التربوية
أملًا معتقداً، وإلّا كنت له خائناً ولخلقه ظالماً»[١].
«وأمّا حق المستنصح فإنّ حقّه أن تؤدي اليه النصيحة على الحقّ الذي ترى له انّه يحمل ويخرج المخرج الذي يلين على مسامعه، وتكلمه من الكلام بما يطيقه عقله، فإنّ لكل عقل طيقة من الكلام يعرفه ويجتنبه، وليكن مذهبك الرحمة»[٢].
ثانياً: قبول المسؤولية التربوية
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: «قرأت في كتاب عليّ عليه السلام
: «انّ اللَّه لم يأخذ على الجهّال عهداً بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهداً ببذل العلم للجهّال لأنّ العلم كان قبل الجهل»[٣].
قبول المسؤولية من قبل المربّي والمتربّي يساهم في خلق الأجواء الصالحة للتربية السليمة، حيث أنّ قبول المسؤولية هو تعبير عن وجود الاندفاع الذاتي نحو تحقيق المفاهيم والقيم التربوية في ضمير الإنسان وفي واقعه السلوكي، وهذا الاندفاع أمر ضروري في نجاح التربية مهما وقفت في طريقها المعوّقات.
[١] - تحف العقول: ١٨٨.
[٢] - تحف العقول: ١٩٣.
[٣] - الكافي ١: ٤١.