المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٤٨ - سابعا الأساليب المتداخلة
لست بسابقٍ أجلك، ولا مرزوق ما ليس لك، واعلم بأنّ الدّهر يومان: يوم لك ويوم عليك، وأنّ الدنيا دار دول، فما كان منها لك أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك»[١].
وكتب رجل للإمام الحسين عليه السلام: عظني بحرفين، فكتب إليه:
«من حاول أمراً بمعصية اللَّه كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيء ما يحذر»[٢].
وعن عليّ بن سويد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن الضعفاء، فكتب إليّ:
«الضعيف من لم ترفع إليه حجّة ولم يعرف الاختلاف، فاذا عرف الاختلاف فليس بمستضعف»[٣].
٢- الشعر
الشعر له دور في التربية والتوجيه والتثقيف عند جميع الامم وفي جميع الحضارات، وله دور في تحريك العقول والقلوب والضمائر، وقد دلّت التجارب والدراسات على ذلك.
وأهل البيت عليهم السلام كمربّين لم يغفلوا اسلوب الشعر في الجانب التربوي، فقد تمثّلوا بأشعار كثيرة في الموعظة والإرشاد،
[١] - نهج البلاغة: ٤٦٢.
[٢] - الكافي، الكليني: ٢/ ٢٧٣.
[٣] - المصدر السابق: ص ٤٠٦.