المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٣٨ - أولا اسلوب الخطاب
والخطاب أهم وسيلة لتحريك العقل الجمعي وتوجيهه نحو الصلاح والاستقامة، وهو الوسيلة التربوية الموجهة لعدد كبير من الناس فيها اقتصاد في الوقت وتجميع للطاقات.
وقد سنحت الفرصة للإمام أمير المؤمنين عليه السلام لإلقاء خطبه بعد بسط اليد له بالبيعة العامة وتسلمه الخلافة، وكذلك للإمام الحسن وللإمام الحسين عليهما السلام، وبعض الفرص للإمام زين العابدين عليه السلام وللإمام جعفر الصادق عليه السلام وللإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، أمّا بقية الأئمة فكانت فرص الخطاب محدودة في كمّها ونوعها حيث كانت مقتصرة على الأتباع والأنصار والمقربين، حيث إنّ المنابر العامة كانت بيد أعدائهم ومخالفيهم.
وكان للخطاب الدور الأكبر في كشف حقيقة النظام الأموي بعد إقدامه على قتل الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته، وبخطاب الإمام زين العابدين عليه السلام في الكوفة والشام والمدينة عاد عدد كبير من المسلمين إلى وعيهم ورشدهم فتبنّوا منهج أهل البيت عليهم السلام وعاد الكثير منهم إلى الاستقامة.
وكان المنبر الحسيني وسيلة واسعة لإلقاء الخطب والبيانات وتبيان الحقائق والحثّ على الطاعة، وتبيان مظلومية أهل البيت عليهم السلام وكراماتهم وسيرتهم ليقتدي بها الآخرون، وقد شجع