المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٢٦ - أولا المداراة
الكلل والملل.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«الكلام كالدواء قليله ينفع وكثيره قاتل».
وقال عليه السلام:
«أقل المقال، وقصّر الآمال، ولا تقل ما يكسبك وزراً وينفر عنك حراً»[١].
ومن المداراة تجنب الحديث عن الامور التي لا يتعقلها المراد تربيتهم ولا تتحملها عقولهم.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«رحم اللَّه عبداً اجتر مودة الناس إلينا، فحدثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون»[٢].
وعن محمد بن عبيد قال: دخلت على الرضا عليه السلام فقال لي:
«قل للعباسي: يكف عن الكلام في التوحيد وغيره، ويكلّم الناس بما يعرفون، ويكفّ عما ينكرون»[٣].
ودخل عليه يونس بن عبد الرحمن فشكا إليه ما يلقى من أصحابه من الوقيعة، فقال له الإمام الرضا عليه السلام:
«دارهم فإنّ عقولهم لا تبلغ»[٤].
وينبغي أن لا تكون المداراة في ترك الحقّ كما ورد عن
[١] - تصنيف غرر الحكم: ص ٢١١.
[٢] - بحار الأنوار، المجلسي: ٢/ ٦٥.
[٣] - التوحيد، الشيخ الصدوق: ص ٩٥.
[٤] - رجال الكشي: ص ٤٨٨.