المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٩٤ - ٦ - الاستغفار
وقال عليه السلام:
«إذا أكثر العبد من الاستغفار، رفعت صحيفته وهي تتلألأ»[١].
وقال عليه السلام:
«لا صغيرة مع الاصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار»[٢].
والاستغفار الحقيقي هو العمل الإيجابي المتسلسل لاقتلاع جميع جذور وآثار الإنحراف، وهو يمرّ بمراحل وخطوات عملية.
سمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلًا يقول: استغفر اللَّه، فقال:
«ثكلتك امّك أوتدري ما حدّ الاستغفار؟ الاستغفار درجة العلّيين، وهو اسم واقع على ستّة معان:
أولها: الندم على ما مضى.
والثاني: العزم على ترك العود إليه أبداً.
والثالث: أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى اللَّه عزّوجلّ أملس ليس عليك تبعة.
والرابع: أن تعمد إلى كل فريضة ضيّعتها فتؤدي حقّها.
والخامس: أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت والمعاصي فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد.
[١] - مكارم الأخلاق، الطبرسي: ص ٣١٣، ٣١٤.
[٢] - المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/ ٥٨.