المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٩٠ - ٤ - ذكر الموت
وغير ذلك من الأمراض النفسية والخلقية.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«ذكر الموت يميت الشهوات في النفس، ويقطع منابت الغفلة، ويقوّي القلب بمواعد اللَّه، ويرق الطبع، ويكسر أعلام الهوى، ويطفي نار الحرص ويحقر الدنيا»[١].
وحثّ أمير المؤمنين عليه السلام على الإكثار من ذكر الموت لدوره في إصلاح النفس وسموها ولكي تستعد لما بعده فقال:
«أكثر ذكر الموت وما تهجم عليه وتفضي إليه بعد الموت حتّى يأتيك وقد أخذت له حذرك، وشددت له أزرك، ولا يأتيك بغتة فيبهرك».
وقال عليه السلام:
«رحم اللَّه امرءاً بادر الأجل، وأكذب الأمل، وأخلص العمل»[٢].
وقد أثبتت الدراسات الميدانية أنّ الأجواء الاجتماعية التي يكثر فيها ذكر الموت وما بعده من أهوال وصعاب أو ثواب ونعيم، أقرب للصلاح والاستقامة من غيرها من الأجواء، ولا غرابة أن نجد المجتمعات غير الإسلامية مبتلاة بالكثير من الإنحرافات والجرائم لإبتعادها عن هذه المفاهيم والقيم.
[١] - المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٨/ ٢٤٢.
[٢] - تصنيف غرر الحكم: ص ١٦٢.