المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٨١ - ٢ - الإيمان بالثواب والعقاب
إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة، وإذا طفّف المكيال والميزان أخذهم اللَّه بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزّرع والثمار والمعادن كلّها، وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلّط اللَّه عليهم عدوّهم، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط اللَّه عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم»[١].
والإيمان بوجود تقييم موضوعي للناس على أساس الثواب والعقاب يسهم في البناء التربوي السليم، وهو تشجيع للمحسن وردع للمسيء.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«لا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فانّ ذلك تزهيد لأهل الإحسان في الإحسان، وتدريب لأهل الإساءة على الإساءة، فالزم كلّاً منهم ما ألزم نفسه أدباً منك ينفعك اللَّه به وتنفع به أعوانك»[٢].
وقال عليه السلام:
«ازجر المسيء بثواب المحسن»[٣]
[١] - الكافي، الكليني: ٢/ ٣٧٤.
[٢] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٨٧.
[٣] - نهج البلاغة: ص ٥٠١.