المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٧٤ - الفصل الخامس دور القيم المعنوية والنفسية في المجال التربوي
الضمير طامعاً في ثواب اللَّه، وخائفاً من غضبه وعقابه.
وأثبتت حركة التاريخ وسننه المتتابعة أنّ الابتعاد عن الدين فكراً وسلوكاً هو أساس جميع ألوان الإنحراف والانحطاط الفردي والإجتماعي، ابتداءً بفقدان الصحة النفسية والروحية، وانتهاءً بالممارسات المنحرفة، ولهذا نجد أنّ الإنحراف يتزايد في المجتمعات غير الدينية التي لا تؤمن بمفاهيمه أولا تتبناه منهجاً لها في الحياة. قال تعالى: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى* وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى)[١].
والضنك هو الضيق في كلّ شيء، وهو لازم لمن أعرض عن ذكر اللَّه، والإعراض يبعد القلب عن الهدوء، والنفس عن الطمأنينة، ويجعل الإنسان يعيش الإنفلات من الرقابة الذاتية فلا كابح لشهواته ورغباته ونزواته، فيكون همّه اشباعها بأيّ طريق أمكن دون النظر الى الآثار الوخيمة المترتبة على ذلك.
وبعد هذه المقدمة نوزّع الفصل على مبحثين:
[١] - طه: ١٢٣ و ١٢٤.