المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٧٦ - ١ - الإيمان بالله تعالى
(كل شيء غير اللَّه لا يشفي لنا غليلًا)[١].
ويرى الفيلسوف المعاصر الدوس هكسلي انّه: (لا تستريح البشرية حتى يتجرّد الإنسان من عوائقه ونزعاته، ولا يكون متجرّداً إلّاإذا ارتبط برباط آخر ألا وهو اللَّه)[٢].
ويرى عالم النفس السويسري كارل يونج: (إن انعدام الشعور الديني يسبب كثيراً من مشاعر القلق والخوف من المستقبل، والشعور بعدم الأمان، والنزوع نحو النزعات المادية البحتة، كما يؤدي إلى فقدان الشعور بمعنى ومغزى هذه الحياة، ويؤدي ذلك إلى الشعور بالضياع)، وقد استخدم هذا العالم الدين في علاج كثير من مرضاه النفسيين[٣].
وهذه المشاعر وما يرافقها من نزوع نحو النزعات المادية هي أساس الإنحراف الفكري والعاطفي والسلوكي وأساس الشرور والآثام، ولا وقاية إلّابالإيمان باللَّه تعالى، ولا علاج إلّا بتعميق الإيمان في النفوس.
والإيمان له آثار إيجابية في جميع مقوّمات النفس والحياة،
[١] - دائرة معارف القرن العشرين: ١/ ٤٨٢.
[٢] - نحو إنسانية سعيدة، الدكتور محمد المبارك: ص ١٣٥، دار الفكر، بيروت( ١٣٨٩ ه).
[٣] - دراسات في تفسير السلوك الإنساني، الدكتور عبد الرحمن العيسوي: ص ١٩٣، دار الراتب الجامعية، بيروت( ١٤١٩ ه).