المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٧٠ - العدالة بين الأطفال
والعدالة في المدح، والعدالة في الاهتمام والرعاية[١].
والعدالة لاتعني عدم التفضيل بين الأطفال كما ورد عن رفاعة الأسدي قال: (سألت ابا الحسن- موسى بن جعفر عليه السلام- عن الرجل يكون له بنون وأمّهم ليست بواحدة، أيفضل أحدهم على الآخر؟ قال:
«نعم لابأس به، قد كان أبي يفضلني على أخي عبد اللَّه»)[٢].
والتفضيل ينبغي أن يكون مستوراً لايظهره أمامهما، أمّا في القلب فهو أمر طبيعي، وأمّا في الواقع العملي فالمناسب أن يظهر العدالة والمساواة في الميل والحبّ.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«قال والدي: واللَّه لأصانع بعض ولدي وأجلسه على فخذي وأكثر له المحبّة، وأكثر له الشكر، وانّ الحقّ لغيره من ولدي، ولكن محافظة عليه منه ومن غيره لئلا يصنعوا به مافعل بيوسف إخوته»[٣].
ووجّه أهل البيت عليهم السلام الأنظار الى الاهتمام بالبنت، لأنّ الاهتمام بالابن هو ظاهرة طبيعية ومألوفة، فأرادوا من ذلك أن لايقدم الابن على البنت، وأن لايفضل عليها لمجرد انّه ذكر.
[١] - وردت عدة روايات في: الكافي، مكارم الأخلاق، كنز العمّال.
[٢] - مكارم الأخلاق: ٢٢١.
[٣] - مستدرك الوسائل ١٢: ٦٢٦.