المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٥٩ - ثالثا الحاجة الى اللعب
سبعاً والزمه نفسك سبع سنين، فإنّ فلح وإلّا فلا خير فيه»[١].
وفي رواية عنه عليه السلام:
«احمل صبيك حتى يأتي عليه ست سنين، ثم أدّبه في الكتاب ست سنين، ثم ضمّه إليك سبع سنين فأدّبه بأدبك، فإنّ قبل وصلح وإلّا فخلّ عنه»[٢].
والروايات تؤكد على أنّ مرحلة ماقبل الثامنة من العمر هي مرحلة اللعب، وتؤكد أيضاً على منح الحرية للطفل في لعبه دون ضغط أو اكراه، فهو الذي يختار وقت اللعب أو نوعه أو اسلوبه؛ لأنّ أفضل أنواع اللعب لدى الطفل هو اللعب الذي يختاره بنفسه أو يكتشفه بنفسه، فالحرية ضرورية مادامت لاتنافي الأخلاق العامة ولاخطورة فيها على الطفل أو على غيره.
والحرية في اللعب لاتعني عدم مشاركة الوالدين أو أحدهما مع الطفل، بل إنّ المشاركة لها نتائجها الإيجابية على الطفل، وقد دلت الدراسات على (أهمية مشاركة كل أب طفله في اللعب ...
فهذا يساعد على تنمية مواهبه وقدراته؛ هذا ما أكده الطبيب الأمريكي ميشيل يوجمان استاذ طب الأطفال بالمركز الطبي التابع لجامعة بوستون الأمريكية.
[١] - مكارم الأخلاق: ٢٢٢.
[٢] - مكارم الأخلاق: ٢٢٢.