المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٣٧ - التحذير من الطلاق
وقد لوحظ في معاهد الأطفال أنّه إذا كانت صحة الطفل البدنية، ونموه العضلي، وضبط دوافعه الإرادية تتفتح وتزدهر بصورة متناسقة في تلك المعاهد، فإنّ انفصاله عن والديه قد يؤدي من جهة اخرى الى ظهور بعض المعايب كصعوبة النطق، وتمكن العادات السيئة منه، وصعوبة نمو حسه العاطفي)[١].
وقد وجد أنّ هنالك ٦٠% من أرباب الشخصيات المضادة للمجتمع، قد فقدوا أحد الأبوين خلال سنوات الطفولة[٢].
ويرى الباحث النفساني الاجتماعي (باولبي): (ان الحرمان العاطفي والبعد عن الأم أو الأب، والاسرة المشتتة أي المهمشة بالفراق أو الطلاق أو الموت أو الحوادث تحدث في الطفل اضطراباً نفسياً، وخصوصاً إذا وقع هذا الحرمان في السنوات الخمس الأوليات من حياة الطفل)[٣].
وقد دلت المشاهدات على أنّ العيادات النفسية تزدحم بالأطفال الذين لايتكيفون مع المجتمع وانّ من بين أسباب عدم
[١] - أثر الاسرة والمجتمع في الأحداث: ٣٧.
[٢] - سيكولوجية الجنوح، للدكتور عبد الرحمن عيسوي: ٣٧، دار النهضة العربية، بيروت، ١٩٩٥ م.
[٣] - السلوك الإنساني، للدكتور فخري الدباغ: ٧٨، مطبعة الحكومة، الكويت، ١٩٨٦ م.