المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٣٦ - التحذير من الطلاق
التوازن العاطفي، ويخلق أجواءً قد تؤدي إلى الإنحراف التام من قبل الأطفال.
والطفل الذي ينفصل والداه أو يهجر أحدهما الآخر يشعر بالحرمان الحقيقي لأنّه يحتاجهما معاً، ويحتاج الى حبهما معاً وبالتساوي، وإذا تبع الطفل أحد الوالدين وتخلّى الآخر عنه فإنّه يشعر بالكره والسخط لذلك المتخلّي عنه (وتتكون في نفسه عقدة تقلل من ثقته بالناس بصورة عامة، ويصبح موقفه العام من الآخرين موقف التوجس وعدم الثقة، والأكثر خطورة من ذلك احتقاره لنفسه حيث يراها غير جديرة بالحبّ والحنان ... ان كرامة الطفل الذاتية ومفهومه لذاته تصاب بالتصدع، فهو يفترض انّه إذا كان ابناً لأب أو ام هارب أو هاربة من المسؤولية، فلابد أن يكون فيه نصيب من الحقارة)[١].
ومن التقارير المهمة في هذا الموضوع تقرير مؤسسة اليونسكو في هيئة الامم المتحدة، وقد جاء فيه: (ان حرمان الطفل من أبيه- وقتياً كان أم دائمياً- يثير فيه كآبة وقلقاً مقرونين بشعور الإثم والضغينة، ومزاجاً عاتياً متمرداً، وخوراً في النفس، وفقداناً لحس العطف العائلي.
[١] - مشاكل الآباء في تربية الأبناء: ٣٥٥.