المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١١٤ - وقاية الطفل من الإنحراف
والمبادئ، وشاملة للقيم والموازين، وشاملة للشرائع والقوانين والأوضاع والتقاليد.
ولا تتحقق أسس ومبادئ الوقاية إلّافي ظل نظام اجتماعي وتربوي واقتصادي وسياسي يتعاون فيه الجميع، ولا وجود للنظام الشامل والمتكامل إلّابالرجوع للمفاهيم والقيم والموازين الإسلامية التي أرسى اسسها أئمة أهل البيت عليهم السلام.
والعودة إلى الدين تعصم الطفل والمجتمع من جميع ألوان الإنحراف والرذيلة، وهذه حقيقة ثابتة لا تختلف ولا تتخلف.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«الدين يعصم»، «من دان تحصن»، «صيانة المرء على قدر ديانته»، «سبب الورع صحة الدين»[١].
ومن أهم الخطوات الواقعة في طريق الوقاية هي توفير أجواء النمو السليم نفسياً وروحياً، وخلق الأجواء الروحية والعاطفية الكفيلة بإشباع الحاجات في جميع مراحل النمو والتكامل، وتنمية الوازع الذاتي والضمير عن طريق التربية والمراقبة المتواصلة.
ولا يمكن تحديد الإجراءات الوقائية في نقاط معينة لأنّها شاملة لجميع العوامل والظروف المرتبطة بالتنشئة وبجميع
[١] - تصنيف غرر الحكم: ٨٦.