المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٠٧ - التمرين على العبادات
والأفضل أن يكون التمرين غير شاق؛ لأنّه يؤدي الى النفور من العبادة، وخلق الحاجز النفسي بينه وبينها، فينبغي مراعاة الإستعداد النفسي والبدني للطفل، وعدم إرهاقه بما لايطيق.
عن الإمام زين العابدين عليه السلام: انه كان يأخذ من عنده الصبيان بأن يصلّوا الظهر والعصر في وقت واحد، والمغرب والعشاء في وقت واحد، فقيل له في ذلك، فقال:
«هو أخف عليهم وأجدر ان يسارعوا اليها ولا يضيّعوها ولا يناموا عنها ولا يشتغلوا».
وكان لا يأخذهم بغير الصلاة المكتوبة، ويقول:
«إذا أطاقوا فلا تؤخرونها عن المكتوبة»[١].
والمداومة على العمل القليل أفضل من العمل الكثير الذي لايداوم عليه.
قال الإمام محمد الباقر عليه السلام:
«مامن شيء أحبّ الى اللَّه عزّ وجلّ من عمل يداوم عليه وان قلّ»[٢].
ويبدأ التمرين على الصوم من العام السابع ويستمر بالتدريج كلما تقدّم في العمر مع مراعاة قدرته البدنية واستعداده النفسي، قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع
[١] - مستدرك الوسائل ٢: ٦٢٤.
[٢] - الكافي ٢: ٨٢.