المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٥ - ثانيا - القبول المصرفي للكمبيالات والسندات الإذنية
يعني تأكيده على وجود رصيد لعميل دائن له واستعداده لخصم قيمة الشيك من رصيد المستفيد إذا قدم إليه من ذلك الرصيد من مستفيد وهذا إقرار من المصرف بما في ذمته كتأمين عيني لقيمة الشيك.
ولا بأس بهذا العمل. ويمكن للمصرف اخذ جعالة عنه، لقيامه بعمل فيه كلفة معنوية، تعزز ثقة المستفيد بالشيك. أخذ الجعالة على العمل الذي فيه كلفة معنوية[١].
ثانياً- القبول المصرفي للكمبيالات والسندات الإذنية:[٢]
إن قبول المصرف للكمبيالات والسندات الاذنية إنما هو تعهد منه وضمان بأداء المدين (المدين بالسند الاذني والمسحوب عليه الكمبيالة) للدين (قيمة الكمبيالة أو السند الاذني) في موعد الاستحقاق ومتى قبل المصرف الكمبيالة أو السند الاذني فقد نفذ التزامه الناشئ من العقد أمام العميل ولا يلتزم بخصمها بعد ذلك، لأنه إنما تعهد بمجرد القبول وكذلك لا يلتزم أمام العميل بوفاء الورقة في موعد استحقاقها بدلا منه، إذ المفروض أن يزوده العميل بمقابل وفائها قبل حلول الأجل، ولكن متى انطلقت الورقة في التداول كان المصرف ملتزما التزاما صرفيا أمام كل حامل لها طبقا لقواعد الصرف.
ويلتزم العميل بان يقدم للمصرف القابل مقابل وفاء الكمبيالة أو السند الاذني قبل حلول الأجل، لأن العقد لا يلزم المصرف بالوفاء بقيمة الورقة من خزينته وهدفه الوحيد هو تسهيل تداول الورقة، ولا يعني ذلك ضرورة وجود مقابل الوفاء تحت يده. وعلى هذا الأساس يوجد في القبول المصرفي فرضان:
[١] د. الجميلي. خالد رشيد، الجعالة وأحكامها في الشريعة الإسلامية والقانون، مصدر سابق، ص ٧٩
[٢]( السندات الاذنية): الوثائق التي تثبت الشحن أو الإرسال أو تسلم عهدة البضاعة كضمان للمصرف في تعامله مع الأطراف الأخرى التي تمثل بدورها البضاعة نفسها. وهذا السند هو الغالب في التعامل التجاري.
ينظر: محمد عبود محمد، دور سند الشحن في الاعتماد المستندي، مصدر سابق، ص ١١٦.