المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٢ - رأي الفقه الإسلامي في اخذ الزيادة في الاعتماد المستندي
المصرف، فتشتغل ذمته بقيمته دون أن يدخل في ملكيته شيء، أي أن ضمان المستورد لقيمة البضاعة ضمان غرامة بقانون الإتلاف لا بقانون عقد القرض. وتقرر القواعد الفقهية في المعاملات أن إتلاف مال الآخرين سبب لضمانه وتعويضه، وليس شرطاً أن إتلاف المتلف مقتصر على فعله المادي، بل يتسع الإتلاف لما هو قولي[١]. وفرض الزيادة من المصرف على المستورد مؤديا إلى قرض ربوي مستبعد تماما، لضرورة التمييز بين ضمان الغرامة بقانون الإتلاف وضمان الغرامة بعقد القرض، والمسلم به أن ضمان الغرامة بقانون الإتلاف لا يقتضي وقوع قرض ضمني، ودخول المال في ملكية الآمر بالإتلاف- وهو المستورد- ولا تكون الزيادة في مقابل المال المقترض، بل أخذها عوضا عن الضمان.
وهو ليس من المعروف الواجب فعله، فجاز اخذ العوض عن الضمان الإنشائي[٢].
وذهب الكتاب المحدثون إلى أن جواز اخذ العوض عن الضمان أمر تدعو إليه المصلحة وهو مباح بالإباحة الأصلية[٣]. فلا بأس بالأجر مقابل
الضمان في عملية فتح الاعتماد المستندي.
٣- اخذ الزيادة- الفوائد- على المبلغ المستحق طوال المدة التي تسبق
[١] عمادي. محمد رضا، النظرية العامة في الشروط في الفقه الإسلامي. دراسة مقارنة بالفقه الغربي، مصدر سابق، ٢/ ١٦.
أيضا: الصافي. السيد علي عبد الحكيم، الضمان في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة بغداد، ١٩٧٥ م، ص ١١٤.
أيضا: يوسف محسن محمد علي، الضمان الناشئ عن العمل غير المشروع أو المسؤولية التقصيرية في الشريعة الإسلامية، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة بغداد، ١٩٧٢ م، ص ٧٥.
[٢] الحكيم. السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، مصدر سابق، ١٢/ ٣٤٩.
[٣] الخفيف. علي، الضمان في الفقه الإسلامي، معهد البحوث والدراسات العربية، المطبعة الفنية الحديثة، ١٩٧١ م، ص ١٩.
أيضاً: د. شرف الدين. أحمد السعيد، عقود التأمين وعقود ضمان الاستثمار، مصدر سابق، ص ١٠٣.
أيضا: الصافي. السيد علي عبد الحكيم، الضمان في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٢٥١.
أيضا: د. متولي. أبو بكر الصديق والدكتور شوقي إسماعيل شحاته، اقتصاديات النقود في إطار الفكر الإسلامي، مصدر سابق، ص ٧٤.