المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٠ - الوعد في منظور الفقه الإسلامي
في القرض يجب على المقترض رد القرض وفوائده المتفق عليها في نهاية مدة القرض، أما في الاعتمادات فأن العميل لا يرد إلا ما قد سحبه فعلًا وما يستحق من نسبة الفوائد.
٤- تنقطع عادة علاقة المقترض بالمصرف عندما يتسلم مبلغ القرض إلى أن يحين ميعاد الاستحقاق أما في الاعتمادات فإن العلاقة تبقى قائمة.
موقف الفقه من فتح الاعتماد:
يعدّ فتح الاعتماد من جانب المصرف للعميل قبل السحب منه مجرد وعد بالقرض، لأن عقد القرض لا يتم إلا بقبض المقترض للقرض. وبناءً على هذا إذا فتح المصرف الاعتماد ولم يسحب العميل أي مبلغ وانتهت المدة اللازمة فلاشيء في ذلك إلا كراهة الاتفاق على قرض بفائدة لم يتحقق[١].
قال آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي: (لا يجوز حتى مع عدم تسلم القرض نفس الاتفاق حرام، لا يكشف عدم الاستلام عن عدم وقوعه)[٢].
أما في حال سحب العميل من فتح الاعتماد أي مبلغ، فإن الفائدة تسري عليه، ويكون حكم فتح الاعتماد حكم القرض الذي صاحبته الفائدة فهو ربا[٣].
الوعد في منظور الفقه الإسلامي:[٤]
[١] د. النجار. عبد الهادي علي، الإسلام والاقتصاد، مصدر سابق، ص ١١١.
[٢] استفتاء مخطوط في ٢ شهر ذي القعدة، ١٤٠٧ ه-.
[٣] د. عفر. محمد عبد المنعم عبد القادر، النظام الاقتصادي الإسلامي، جدة، ١٣٩٩ ه- ١٩٧٩ م، ص ٨٢- ٨٣.
أيضاً: د. الخفاجي. محمد عبد المنعم، الإسلام ونظريته الاقتصادية، مصدر سابق، ص ١٩٨.
أيضاً: د. علي عبد الرسول، المبادئ الاقتصادية في الإسلام، مصدر سابق، ص ١٦٥
[٤] الوعد: هو أن يعد إنسان إنساناً آخر بتصرف من التصرفات الفعلية أو القولية يعود على الموعود بفائدة.
ينظر: د. خروفة. علاء الدين، عقد القرض في الشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٦٥.