المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٠ - القرض المصرفي(السلفة)
أحسنكم قضاء)[١].
وروي بلفظ (إن خياركم (أو من خيركم) أحاسنكم قضاء)[٢].
٣- وروي عن خالد بن الحجاج (سألته عن رجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً فقضاها مائة وزناً. قال: لا بأس ما لم يشترط. قال: وقال جاء الربا من قبل الشروط، إنما يفسده الشروط)[٣].
٤- وعن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط)[٤].
ثالثاً: مكانة القرض في الشريعة الإسلامية:
إن القرض فعل خير، وفضله عظيم، وهو افضل من الصدقة والسر فيه: إن الصدقة تقع في يد المحتاج وغيره، والقرض لا يقع إلا في يد المحتاج غالباً، وإن درهم القرض يعود فيقرض ثانياً، ودرهم الصدقة لا يعود[٥].
فقد روى عن أنس بن مالك قال: قال رسوله الله (ص): (رأيت ليلة أُسري بي على باب الجنة مكتوباً: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة[٦].
وهو نوع من المعاملات على غير قياسها لاحظها الشارع للمحتاجين[٧].
القرض المصرفي (السلفة):
هو عقد يتحقق بتقديم المصرف الأموال إلى المستفيد (المقترض)، والذي
[١] العيني، عمدة القارئ، مصدر سابق، ١٢/ ٢٣٠.
[٢] ابن ماجة، سنن ابن ماجة، دار إحياء الكتب العربية، ١٣٧٣ ه-- ١٩٥٣ م، ٢/ ٨٠٩.
[٣] الحر العاملي، وسائل الشيعة، مصدر سابق، ٦/ ٤٧٦
[٤] المصدر السابق، ٦/ ٤٧٧.
[٥] الشهيد الثاني، اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ١١.
[٦] ابن ماجة، سنن ابن ماجة، مصدر سابق، ٢/ ٨١٢.
[٧] البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ٣/ ٣١٢.