المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٩ - ثانيا القرض في اصطلاح الفقهاء
وعرفه البهوتي[١]: (دفع مال إرفاقاً لمن ينتفع به ويرد بدله).
وسمي بذلك لأن المقرض يقطع للمقترض قطعة من ماله. ويسميه أهل الحجاز سلفاً. وهو جائز بالسنة والاجماع.
ولا يجوز الاقراض بشرط الزيادة للمقرض سواء أكانت في الصفة أم في القدر، كردّ نقود صحيحة عن مكسرة ورد جيدة عن رديئة، أو رد المقترض مئة دينار عن تسعين دينار.
ويجب على المقترض الاقتصار على رد العوض فقط، فلا يجوز للمقرض اشتراط النفع مقابل القرض، فلو اشترطه، فقد حكي إجماع المسلمين على أنه ربا[٢]. ولو رد المقترض زائداً في القدر أو الصفة بلا شرط عن طيبة نفس منه بالتبرع، فهو حسن بل مستحب. ولا يكره للمقرض أخذه، ولا أخذ هدية المستقرض بغير شرط[٣].
وقد استدل فقهاء المسلمين على ذلك بما يأتي:
١- ما رواه البخاري (إن رجلًا تقاضى عن رسول الله (ص) فأغلظ له فهّم أصحابه به فقال: دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا واشتروا له بعيراً فأعطوه إياه وقالوا لا نجد إلا أفضل من سنه. قال: اشتروه فأعطوه إياه فإن خيركم
٢-
[١] كشاف القناع عن متن الإقناع، مصدر سابق، ٣/ ٣١٢
[٢] السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١٤/ ٣٦.
أيضاً: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ١٢٣.
أيضاً: ابن حزم، المحلى، مصدر سابق، ٨/ ٧٧.
أيضاً: الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ٢/ ١١٧.
أيضاً: الشهيد الثاني، اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ١١
[٣] الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ٢/ ١١٩.
أيضاً: العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، مصدر سابق، ٧/ ٣٥٤.
أيضاً: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ١٢٣.
أيضاً: السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١٤/ ٣٦.