المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٨ - ثانيا القرض في اصطلاح الفقهاء
المبحث الأول:
الفرع الأول: القرض المصرفي:
تمهيد: تعريف القرض ومكانته في الشريعة:
الكلام على القرض المصرفي يقتضي أن نمهد له بالكلام على تعريف القرض لغة واصطلاحاً ثم نتبعه بالكلام عن مكانة القرض في الشريعة الإسلامية الغراء.
أولًا: القرض لغة:
القرض لغةً: القطع. قرِضه يقرضه بالكسر قرضاً وقرضه: قطعه. هذا هو الأصل فيه ثم استعمل في قطع الفأر، والسلف والسبر والشعر والمجازاة. ومن معنى المجازاة قول أبي الدرداء: (إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن هربت منهم أدركوك).
قال أبو عبيدة معنى قوله تعالى: [وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ][١] أي (تخلفهم شمالًا، وتجاوزهم وتقطعهم وتتركهم على شمالها).
وقال أبو إسحاق النحوي معنى القرض في قوله تعالى: [مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا][٢] البلاء الحسن. وعنده أصل أن القرض: ما يعطيه الرجل أو يفعله ليجازى عليه)[٣].
ثانياً: القرض في اصطلاح الفقهاء:
قال الرملي[٤]: (هو تمليك الشيء شرعاً على أن يرد مثله).
[١] سورة البقرة، آية( ٢٤٥)
[٢] سورة الكهف، آية( ١٧).
[٣] ابن منظور، لسان العرب، مصدر سابق، ٧/ ٢١٦.
أيضاً: الزبيدي، تاج العروس، مصدر سابق، ١٩/ ١٣.
أيضاً: الجوهري، الصحاح، مصدر سابق، ٣/ ١١٠٠
[٤] نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٤/ ٢١٥