المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٥ - موقف الفقه الإسلامي من التحويل الخارجي
له[١]، فإذا أحال من ليس عليه دين على من له عليه دين. فهذه المعاملة في الحقيقة ليست حوالة بل وكالة بقبض الدين[٢]. فيكون التحويل تفويضا للمحول إليه في التصرف في مبلغ الحوالة وفقا لما اتفق عليه بين المحول والمحول إليه.
أما تكييف أخذ العمولة على الحوالات الخارجية فهي تخريجات الحوالة الداخلية نفسها وقد ترافق عملية الحوالة الخارجية عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية وهي جائزة كما مر سابقا. فعمليات التحويل الخارجي واخذ العمولة عليها لا بأس بها[٣].
الفرع الثالث: الشيكات السياحية (خطابات الاعتماد) (Travellers Cheques) :
إن الشيكات السياحية إنما يتم إصدارها من المصرف لخدمة المسافرين إلى الخارج من الأفراد، وهي التي يتمكن فيها المسافرون أن يحملوا معهم العملات اللازمة لنفقاتهم في الخارج التي تمثلها الشيكات السياحية (خطابات الاعتماد). ويقوم الأفراد بدفع مبلغ من العملة الوطنية إلى المصرف بما يساوي قيمة الشيكات السياحية التي يحصلون عليها، وذلك على أساس سعر الصرف السائد وقت المعاملة. ويأخذ المصرف غالبا عمولة على هذه المعاملة.
وفي أغلب الأحيان لا يستطيع حامل الشيكات السياحية أن يلزم المصرف الأجنبي بصرف هذه الشيكات ما لم يكن هذا المصرف هو أحد
[١] العيني، البناية في شرح الهداية، مصدرس سابق، ٦/ ٨٠٨.
أيضاً: البهوتي، كشاف القناع عن متن الاقناع، مصدر سابق، ٣/ ٣٨٣.
أيضاً: الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٢/ ١٩٣
[٢] الملطاوي. حسن كامل، فقه المعاملات على مذهب الإمام مالك، مطابع الأهرام التجارية، مصر، ١٩٧٢ م، ص ١٢٦
أيضا: د. زيدان. عبد الكريم، الكفالة والحوالة في الفقه المقارن، المكتب الأسلامي، مكتبة القدس، ١٣٩٥ ه-- ١٩٧٥ م، ص ٢١٨.
[٣] الخطيب. عبد الكريم، السياسة المالية في الإسلام وصلتها بالمعاملات المعاصرة، مصدر سابق، ص ١٧٥.
أيضا: المصري، عبد السميع، نظرية الإسلام الاقتصادي، مصدر سابق، ص ٢٠٧.