المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦ - التخريج الثاني عقد إجارة
المستأجر. وتتقاضى المصارف نظير هذه الخدمة أجرا زهيدا نسبيا[١].
أما قيام المصرف بخدمة الأوراق المالية ويعني صرف المستهلك منها، واستبدال الأوراق المالية المجدد إصدارها فلا بأس به.
ويمكن للمصرف أخذ الجعالة أو الأجرة عليها ويرتبط الأخذ بمشروعية الربح، فان كان الربح ربحا تجارة جاز ذلك. وإن كان ربحا ربويا كفوائد القرض فلا يجوز[٢].
فنجد أن هذه الخدمة من وجهة نظر الفقه الإسلامي ليس فيها ما يتعارض مع الضوابط العامة، وذلك لأن المنفعة مقصودة (وهي الحفظ واتخاذ إجراءات التحصيل) وهي منافع معتبرة. كما أن التوكيل بإجراء مثل هذه الأعمال لا بأس به، فالوكالة من الأمور التي يجوز فيها الأجر.[٣]
ومن هذا العرض يتبين أن الودائع المستندية هي ودائع بالمعنى الفقهي الكامل وعلى هذا الأساس يجوز للمصرف أخذ الأجرة لإنجاز العملية سواء أكانت لقاء منفعة الخزينة الحديدية التي تحفظ فيها وديعة العميل أو لقاء عمل المصرف في تحصيلها والحفاظ عليها.
كما يصح استعمال الشيك على المصرف كأداة وفاء (لطرف ثالث مستفيد) على أساس الحوالة، سواء أكان لمحرر الشيك رصيد دائن في حسابه أم
[١] الهمشري. مصطفى عبد الله، الأعمال المصرفية والإسلام، مصدر سابق، ص ١٨٢.
أيضا: د. حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٣٣٩.
[٢] د. حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٣٣٧.
أيضاً: د. الجمال. غريب، المصارف والأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية والقانون، مصدر سابق، ص ٥٤
[٣] ابن جزى، القوانين الفقهية، مصدر سابق، ص ٢١٦.
أيضاً: العاني. محمد رضا عبد الجبار، الوكالة في الشريعة والقانون، رسالة ماجستير قدمت إلى جامعة بغداد، مطبعة العاني، بغداد، ١٩٧٥ م- ١٣٩٥ ه-، ص ١٩١ وص ٢٧٣.