المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥ - التخريج الثاني عقد إجارة
التخريج الأول: عقد وديعة:
وذلك أن العميل يهدف إلى حفظ وصيانة الأشياء التي يودعها في الخزانة، ويقوم المصرف في حراستها وحفظها من الهلاك والتلف، وان الخزانة بما فيها لا تختلط بغيرها اختلاطا يذهب بصفاتها وميزاتها، وأن المصرف لا يتصرف فيها، وأن العميل لا يستطيع أن يصل إلى هذه الخزانة وفتحها إلا بوساطة المصرف وفي المواعيد الرسمية له، حيث ينظم إجراءات الدخول إلى قاعة الخزانة.
ويتقاضى المصرف مقابل قبوله لعملية إيداع الودائع المستندية رسوما تسمى (برسوم الإيداع) ويمكن تكييف أخذ المصرف هذه الرسوم بأنها عبارة عن أجر مقابل الإيداع. ويجوز أخذ الأجرة على الوديعة لحفظها[١]، ويصبح المصرف ضامنا للوديعة المستندية، لأنه في عقد الوديعة، بأجر يضمن المودع عنده الوديعة إذا هلكت[٢].
التخريج الثاني: عقد إجارة:
وذلك أن العميل هو الذي يفتح الخزانة، وله الحق في وضع ما يريد حفظه فيها، ويستطيع أن يترك الخزانة فارغة دون أن يضع شيئا ما دام يقوم بدفع الأجر، وأن الخزانة التي يقدمها المصرف للعميل إنما هي ملك خاص للمصرف وليس للعميل سوى الانتفاع بها في الحفظ والصيانة، فخرجت الخزائن الحديدية على أنها عقد إيجار لأن النفع فيه منصب أساسا على الانتفاع بالشيء
[١] الجزيري. عبد الرحمن، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، مصدر سابق، ٣/ ٢٦٣.
[٢] ابن عابدين، مجموعة رسائل ابن عابدين، ٢/ ١٧٨.
أيضا: د. بلتاجي. محمد، عقود التأمين من وجهة الفقه الإسلامي، دار العروبة بالكويت، ١٤٠٢ ه-- ١٩٨٢ م، ص ١٤٨.
أيضا: د. شرف الدين. أحمد السعيد، عقود التأمين وعقود ضمان الاستثمار وواقعها الحالي وحكمها الشرعي، مطبعة حسان، القاهرة، ١٩٨٢ م، ص ١٢٨.