المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤ - موقف الفقه الإسلامي من الودائع التامة
كثيرا لأن الخزائن توجد في غرفة محصنة وغالبا في الأرض تحت مبنى المصرف. وتأجير خزانة للعميل يدفعه إلى الدخول مع المصرف في عمليات أخرى، يأخذ المصرف أجرة ضئيلة بحسب نوع وحجم الخزانة، كما انه يستعملها في سرية تامة فيضع فيها ويستخرج منها ما يريد.
وقد أعد المصرف لكل خزينة مفتاحين يسلم أحدهما للعميل ويبقى الآخر محفوظا لدى إدارة المصرف وذلك بعد وضعه في مظروف من القماش يختم بالشمع الأحمر بخاتم المصرف الخاص ثم يوقع العميل على أطرافه الأربعة لضمان عدم فتحة، ولا يستعمل هذا المفتاح الّا إذا ضاع من العميل المفتاح الأول. ويسمح للعميل بالدخول إلى الخزانة التي استأجرها في مواعيد عمل المصرف الرسمية ووضع ما يريد بشرط أن لا يكون هذا الشيء محذورا[١].
ويرتب العقد على العميل التزامات تتلخص بدفع الأجر المتفق عليه أو الذي جرى به العرف ويسمى (اجر الحفظ)، كما عليه أن يدفع العمولة المستحقة عن العمليات المتعلقة بالأوراق المودعة التي يجريها المصرف بناءً على طلب العميل.
ويرحب المصرف- من ناحيته- بإيداع الودائع المستندية لديه على الرغم من أنها في الغالب عملية لا تجزي المصرف إلا أجرا بسيطا وذلك لأن المعتاد أن تؤدي هذه الوديعة إلى معاملات أخرى مع المودع تكون هي الهدف الحقيقي الذي يستفيد منه المصرف[٢].
موقف الفقه الإسلامي من الودائع التامة:
يمكن أن نجد في الفقه الإسلامي للودائع التامة تخريجين:
[١] ربيع. حسن محمد، المصارف، مصدر سابق، ص ١١٠.
[٢] د. عوض. علي جمال الدين، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، مصدر سابق، ص ٣٩.
أيضا: د. مرعي. عبد العزيز والدكتور عيسى عبده إبراهيم، النقود والمصارف، مصدر سابق، ص ٢٤٦.