المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩ - الحساب الجاري في الفقه الإسلامي
ويسحب من الحساب بعدة وسائل، أهمها الشيكات. ويتم السحب تارة لنفسه وأخرى للمستفيد.
١- أما سحب العميل على المصرف شيكا لنفسه، فالمصرف هنا يمثل مركزي المسحوب عليه والمستفيد والتكيف الفقهي لهذه العملية هو: أن الساحب كان قد أصبح مدينا للمصرف بأي سبب من الأسباب، فوقعت المقاصة في حدود ذلك الدين بين دائنية المصرف هذه ودائنية العميل المتمثلة في رصيده الدائن في الحساب الجاري. وليس الشيك إلا وثيقة على وقوع هذه المقاصة بين ذمتي المصرف والعميل[١].
٢- أما سحب العميل على المصرف شيكا للمستفيد (طرف ثالث) فيمكن تكييفه الفقهي بوجهين:
أ- يمكن تخريج السحب من الحساب الجاري على أساس أنه استيفاء. فان الشيك الذي يدفعه المدين إلى الدائن بوصفه حوالة من المدين إلى دائنه على المصرف الذي يملك المدين في ذمته قيمة ودائعه المتحركة، فتكون من حوالة على مدينِهِ وتصح شرعا. وتحصل بها براءة ذمة المحيل أتجاه المستفيد من الشيك وبراءة ذمة المصرف تجاه المحيل بمقدار قيمة الشيك[٢].
ب- تخريج السحب من الحساب الجاري على أساس أنه اقتراض جديد من المصرف حيث يقترض المستفيد من الشيك بوصفه نائبا عن محرر الشيك فينشأ بسببه دينان متقابلان فتقع المقاصة.
ويجب أن يخضع القرض لشروط القروض في الإسلام. ويعدّ قبض
[١] د. الخفاجي. محمد عبد المنعم، الإسلام ونظريته الاقتصادية، مصدر سابق، ص ١٥٩.
أيضا: د. العربي. محمد عبد الله، الاقتصاد الإسلامي تطبيقه على المجتمع المعاصر، سلسلة اقتصاد إسلامي سليم، مكتبة المنار، الكويت، ص ٢٣٦.
[٢] الموسوعة الفقهية، الحوالة نموذج( ٣)، مصدر سابق، ص ٢٣٨.