المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣ - التخريج السابع على الهبة بشرط العوض
هو إجراء معاملة الإيداع على نحو البيع بين المودع والمصرف بدلًا من إجراء المعاملة قرضا. فيقصد صاحب المال البيع بينه وبين المصرف فيبيع ما عنده من المال القليل على المصرف بمال أكثر، كأن يبيع ألف دينار على المصرف بألف ومائة دينار إلى مدة معينة كسنة مثلا. فتكون المعاملة صحيحة بناء على رأي المجيزين الذين ذكر في بحث العملة الورقية، بأنها ليست من الجنس الربوي حيث لم تكن مكيلة ولا موزونة، كما أنها ليست من النقدين (الذهب والفضة)، فلا يعدّ فيها أحكام الصرف ولا يشترط التقابض في المجلس[١].
والاعتراض على هذا التخريج، أنه لا يجوز لكل من المودع والمصرف فسخ العقد قبل المدة المتفق عليها. فضلًا عن ذلك أن هذا التخريج ليس سوى رأى نظري فمن حيث الواقع لا يوجد أي عقد بين المودع وموظف الحسابات في المصرف. ولو سلمنا بتمام شروط العقد فلا يصح التخريج إلا على الودائع لأجل.
التخريج السابع على الهبة بشرط العوض:
ويقوم ذلك على أن المودع يهب للمصرف الأموال المودعة عنده بشرط العوض بالأكثر المؤجل.
وفي الفقه الإسلامي اختلف الفقهاء في تكييف الهبة بشرط العوض هل هي بيع أم هبة محضة؟ فإذا كانت بيعا فلا يمكن تخريج اخذ العوض على الوديعة على عقد البيع لما سبق في التخريج على عقد البيع. وأما إذا كانت الهبة بشرط العوض نوعا من الهبة. وهذا ما ذهب إليه فقهاء الإمامية وهو وجه عند الشافعية والزيدية إلي أنها هبة محضة فتأخذ أحكام الهبة.
[١] بحر العلوم. السيد عز الدين، بحوث فقيهة للشيخ حسين الحلي، مطبعة الأداب، النجف، ٩٦٤، ص ٧٥.
أيضا: الروحاني. السيد محمد صادق، المسائل المستحدثة، مصدر سابق، ص ٥٨.
أيضا: كفائي. السيد كاظم، بين النجف والأزهر، مصدر سابق، ص ١٢٤.