المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٠ - ٤ - أسهم التمتع في الفقه الإسلامي
رأس المال وتبيح لهم المشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية.
وهذه الأسهم بالنسبة إلى القيمة التي أعطيت إلى المساهم تنقسم:
أ- أما أن تكون القيمة التي أعطيت للمساهم هي القيمة الحقيقية للسهم. فحينئذٍ لا يجوز أخذ الربح، سواء أكانت أقل من القيمة الاسمية أو أعلى فإن صلته بالشركة تكون قد انتهت، ويكون المساهم (رب المال) قد استوفى من المال ما يوازي حصته، التي تتمثل في رأس المال المدفوع وحقه في موجودات الشركة ورأس مالها الاحتياطي، أو أي حق آخر، فلا يستحق بعد ذلك شيئاً من ربح الشركة، والربح كما هو مقرر شرعاً يستحق بالمال أو بالعمل[١]، وهو قد أخرج من الشركة فلا اشتراك في عقدها ولا مال ولا عمل فلا استحقاق للربح وبالتالي فلا يصح إصدار سهم التمتع في هذه الحال.
ب- وإما أن تكون هي القيمة الاسمية فينظر:
١- إذا كانت القيمة التي أعطيت للمساهم أقل من قيمة السهم الحقيقية، فإن علاقة الشريك المساهم بالشركة تظل قائمة إذا أخذ قيمة السهم الاسمية وهو رأس ماله المدفوع في بدء قيامها فيبقى له حق في موجوداتها وفي رأس مالها الاحتياطي وفي أي حق آخر غير رأس ماله الذي استرده. فيستحق حينئذٍ جزءاً من أرباحها ولو كان أقل من أرباح أولئك الذين لم يأخذوا قيمة أسهمهم منها لأن الربح هنا استحق بالمال الذي بقي له في الشركة فلا بأس بإصدار سهم التمتع في هذه الحال وأخذ الربح عليه.
٢- أما إذا أعطيت للمساهم القيمة الاسمية وكانت أعلى من القيمة الحقيقية للسهم فإنه لا يبقى له حق في الشركة لأنه استوفى رأس ماله كاملًا غير منقوص وانقطع عن الشركة. فإذا ربحت بعد ذلك فلا حق له في أرباحها لعدم وجود السبب الذي يستحق به الربح
٣-
[١] الخفيف. علي، الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٢٢.