المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٥ - تقسيم الربح على المساهمين بصورة دورية
عبد الهادي النجار[١].
ولدراسة الأسهم في الفقه الأسلامي بشكل تفصيلي، لابد من توضيح ما يأتي:
تقسيم الربح على المساهمين بصورة دورية:
هنالك إشكال بشأن تخريج الأسهم على عقد المضاربة فيما يتعلق بقسمة الربح. فإن اقتسام الأرباح مبني على أساس التصفية الكاملة للمضاربة، والغاية من ذلك أن يعود رأس المال نقوداً كما كان، حتى يتمكن رب المال من استرداد رأس ماله أولًا، ثم تجري قسمة الربح المتبقي بعد ذلك، لأن الأصل في الربح وقاية لرأس المال، فلا ربح إلا بعد سلامة رأس مال صاحبه[٢].
قال الكاساني[٣]: (لو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فربح ألفاً فاقتسما الربح، ورأس المال في يد المضاربة لم يقبضه رب المال، فهلكت الألف التي في يد المضارب بعد قسمتهما، فإن القسمة الأولى لم تصح وما قبض رب المال محسوب عليه من رأس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده إلى رب المال حتى يستوفي رب المال رأس ماله، ولا تصح قسمة الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال).
أما قسمة الأرباح المتحققة بين المساهمين بصورة دورية سنوياً والمضاربة مستمرة فهنالك رأي، هو أن الربح يستحق بمجرد ظهوره سواء قبض أم لم يقبض.
وهذا ما ذهب إليه كل من الحنابلة والإمامية والزيدية وهو الرأي الثاني
[١] الإسلام والاقتصاد، مصدر سابق، ص ١١٥.
[٢] الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ٢/ ٣١٨.
أيضاً: ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد، مصدر سابق، ٢/ ١٨١.
أيضاً: الحر العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٨٨.
[٣] بدائع الصنائع، مصدر سابق، ٨/ ٢٦٥٢.