الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠ - قاعدة الميسور
ويمكن الجواب عنه:
أولًا: إن مفاد الرواية هو تبعية المقدور من المركب لحكم المركب لا الإلزام بالمقدور كيفما كان.
ثانياً: بما ذكره بعض المعاصرين أن رجحان الإتيان بالمقدور من أجزاء الواجب يستلزم وجوبه لعدم القول بالفصل فإن أمره دائر بين كونه واجباً أو غير مشروع فرجحانه مستلزم لوجوبه لا محالة. ويمكن المناقشة فيه بعدم ثبوت عدم القول بالفصل.
والتحقيق في الجواب أن يقال إن الرواية لم يثبت انجبارها بعمل الأصحاب إذ لم نعثر عليها في غير كتاب العوائد ناقلًا لها عن الغوالي الذي قيل فيه ما قيل، ولم يعلم اعتماد الأصحاب عليها ولعل من ذكرها كان على سبيل التأييد لغيرها فلا وثوق باعتماد الصحاب عليها مع عدم وجدانها في كتب من تقدم على صاحب غوالي اللئالي فتأمل لما سيجيء في الرواية الثالثة في الدليل الخامس، مضافاً إلى عدم تسليم دلالتها على المطلوب فإنها ظاهرة فيما لو تساوى الكل مع الجزء في الطبيعة كالكأس من الماء مع نصفه، والإحسان العظيم مع الإحسان القليل، والقرآن مع بعضه إذ إنا لو حملناها على تعذر المركب مع التمكن من الإتيان ببعض أجزائه فلابد من تقييدها بما إذا كان المتمكن منه معظم الأجزاء فإنه إذا كان المتعذر هو المعظم لم يجب الإتيان بالباقي بلا كلام والتقييد خلاف الأصل، مضافاً إلى أن الحمل على الأول هو الأرجح لعدم لزوم