الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٤ - الأدلة على عدم إجزاء التقية
(وجوابه) إن التقية إنما كانت بصدور تلك الألفاظ منه وان له المندوحة بعدم القصد لذلك مع أنا إنما نقول بجواز ترتب الآثار على ذلك لا بوجوب ترتبها فإنا إذا قلنا بصحة الصلاة الصادرة تقية فإنا نقول بجواز عدم الإعادة والقضاء للصلاة لا بوجوب عدم الإعادة والقضاء، ففي الفرض المذكور يجوز له أن لا ينكحها حتى تنكح غيره ولا يجب عليه ذلك إلا إذا ابتلى بالتقية في ذلك أيضاً بأن صار زواجه بها من دون أن تنكح غيره خلاف التقية فإنه لا يجوز له ذلك.
(الدليل السابع): إن أخبار التقية لا يستفاد منها إلا جواز العمل كالصلاة متكتفاً والضوء بالنبيذ أما صحة هذا العمل واجزائه عن الواقع فلا لإمكان أن يكون منشأ الجواز هو أن العمل المتقى به كان فعله حراماً فأجازه الشارع في هذه الحال لا أن منشأ الجواز هو إيجاده فاقداً للشرط أو الجزء حتى يستلزم فعله الإجزاء (وفيه) إن ظاهر أخبار التقية في العبارات هو جواز نفس العمل وحليته بل وجوبه لأنه ليس بحرام في حد ذاته فتجويز الشارع له معناه اكتفاءه به عن الواقع بحيث لو أراد غير ذلك لكان عليه نصب القرينة وقد تقدم منا في مبحث إجزاء الأوامر العذرية ودلالتها لو أراد مجرد التجويز للعمل المتقى به لنصب القرينة.
(الدليل الثامن): وهو يقرب إلى السابع وهو الذي ذكره المحقق الهمداني (ره) وحاصله إن في غاية الإشكال الاستفادة من عمومات أخبار التقية صحة ما صدر من الأعمال تقية إذا أخل بشيء