الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٤ - الأدلة على إجزاء التقية وعدم الإعادة
آثار الواقع له ويؤكد ذلك أنه لولا ذلك لأمروا عليهم السلام ولو بنحو الإشارة إلى وجوب القضاء أو الإعادة أو عدم ترتيب الآثار مع كثرة أخبار التقية ففي كتاب الوسائل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أكثر من مائة خبر في التقية عدا ما رواه في مقدمة الكتاب وفي باب الطهارة وصلاة الجمعة وصلاة الجماعة وغيرها، ويرشدك إلى ذلك تقييد التقية بالضرورة مطلقاً مع أن العبادات لو كانت غير صحيحة لما كان حاجة لهذا التقييد لأن العبادة غير الصحيحة يجوز أن يأتي بها الإنسان حتى في حال الاختيار فمن تقييدها بالضرورة حتى في مورد العبادات يعلم صحة العبادة معها.
وبعبارة أخرى إن المستفاد من الأخبار أن العبادة الواقعة حال التقية عبادة شرعية لا عمل صوري لدفع الأذى فقط ألا ترى أنه (ع) كيف منع من مسح الخف إلا من العدو والثلج، ولو لم يكن وضوءاً فأي حاجة إلى أصله مع الخوف من البرد.
(وثانياً): استصحاب حكم مثل الوضوء عند ارتفاع التقية فإنه كان يصح الدخول به في الصلاة حال التقية فكذا بعدها ويكون من قبيل استصحاب حكم الخاص الحاكم على العمومات الدالة على عدم الدخول في الصلاة إلا بالوضوء التام، ودعوى أنه لم يعلم في السابق كون هذا الوضوء رافعاً للحدث لعدم التصريح به في النصوص فاسدة لأنا قد علمنا بتحقق إباحة المشروط به حال التقية فتستصحب هذه الإباحة.