الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨١ - التقية في العمل تقتضي إجزائه عن الواقع
قال المرحوم المحقق أغا رضا إنما الإشكال والخلاف في وجوب إعادة الوضوء الصادر تقية بل مطلق الوضوء الناقص بعد زوال السبب من أجل الغايات المتأخرة فقد عرفت القول بوجوب الإعادة عن الشيخ وجماعة ممن تأخر عنه وفي الجواهر اختاره في المعتبر والمنتهى وعن المبسوط والتذكرة والإيضاح وبعض متأخري المتأخرين وهو ظاهر كشف اللثام، وقيل لا يجب إلا لحدث واختاره في المختلف والذكرى والدروس وجامع المقاصد والمدارك والمنظومة كما عن الجامع والروض بل ربما قيل أنه المشهور، وفي التحرير في الإعادة نظر وفي القواعد إشكال، وقد نقل صاحب الحدائق (ره) عدم الخلاف في صحة العمل المأتي به على وجه التقية وأجزءه عن الواقع سواء كان العمل من العبادات أو من المعاملات وادعى (ره) أن الخلاف فيما لو تمكن من اتيان العبادة على وجهها الصحيح قبل خروج وقتها هل تجب الإعادة أم لا؟ ثم أقام (ره) الدليل على صحة العمل المأتي به تقية وأجزءه عن الواقع بأن مقتضى الأخبار الدالة على الأمر بمخالفة العامة ومعاشرتهم وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم والتأكيد على الصلاة معهم ونحو ذلك هو صحة ما أوجبته التقية مطلقاً سواء كان مأموراً به بالخصوص أو بالعموم له مندوحة من الإتيان به تقية أم لا، فإن المفهوم من تلك الأخبار أن الغرض من ذلك هو تأليف القلوب واجتماعها لدفع الضرر والطعن على المذهب وأهله كما يشعر به قول الصادق (ع) بعد الأمر بما قدمنا ذكره: (فإنكم إذا فعلتم