الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٧ - أدلة القول بالتفصيل
فيشترط عدم المندوحة، وإن كان لسانه لسان طلب للعمل بالخصوص لا يشترط عدم المندوحة.
(وبعبارة أخرى) أنه فرق بين أمر الشارع بالعمل الذي يحصل به التقية عن الغير وبين الأمر بالتقية ففي الأول يصح العمل مع المندوحة لعدم تقييده بها دون الثاني لتقييد أوامر التقية بالضرورة ومن الأول أمر ابن يقطين بالوضوء تقية مع عدم اشتراط المندوحة ولعل منه ما رواه العياشي بسنده عن صفوان عن أبي الحسن (ع) في غسل اليدين (قلت له: يرد الشعر قال (ع) إن كان عنده آخر فعل) يعني بالآخر من يتقيه، ولذا قال المرحوم المحقق الهمداني لا يمكن تقييده بما إذا كان ذلك الآخر ملازما له في تمام الوقت ولم يمكنه التستر عنه أو طرده ولعل من الأول أيضا الأخبار الآمرة بالصلاة معهم والحضور في مجامعهم إذا لم يعارضها ما يقتضي اشتراط عدم المندوحة. ولعل منه أيضا ما ورد في المسح على الخفين إلى غير ذلك، وقد وجه الشيخ الأنصاري (ره) تفصيل المحقق المذكور بما حاصله بتوضيح منا بأنه مع عدم المندوحة يكون الأمر بالعمل العبادي المتقى فيه متعينا فيكون مأمورا به بخصوصه فيجزي عن الواقع ومع المندوحة فأوامر التقية لا تقتضي إتيان العمل العبادي بنحو التقية لإمكان تأدى التقية يترك العمل المذكور كما لو كانت التقية تتأدى بترك الصلاة فإن أوامر التقية العامة لا تقتضي إتيان الصلاة في هذه الصورة متكتفا، بل إنما تقتضي الأذن له بالصلاة متكتفا فرارا من التقية ولا تقتضي الإجزاء لعدم اقتضائها الأمر بالعمل المذكور.