الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧١ - الأدلة على عدم إعتبار عدم المندوحة في التقية
المسح على الخفين في اعتبار المندوحة بهذا النحو. وإن ظاهر أخبار التقية اعتباره لأنها دلت على اعتبار خوف الضرر من تركها ومع وجود المندوحة بهذا الوجه لم يخف الضرر بتركها. كيف وسيرة المتدينين على ذلك فإنهم يأخرون عباداتهم الموسعة عند ابتلائهم بالتقية. ثم ذكر (ره) فيما بعد ذلك ما حاصله إن الظاهر من أخبار التقية الأذن بالعمل بالتقية في الأفعال المتعارفة من دون الإلزام بترك ما يريدون فعله. مع لزوم الحرج في التخفي عن المخالفين بل ربما يؤدي التخفي إلى إطلاع المخالفين فيصير سببا لمراقبة المتقي وتفقدهم فيوجب نقض غرض التقية. انتهى ملخصا.
(ولا يخفى ما فيه) فإن أخبار التقية لا ظهور فيها في ذلك لأخذ الضرورة والاضطرار فيها صورة الحرج إذا لزم فهي داخلة في الضرر وصور خوف الإطلاع الموجب للضرر داخلة في خوف الضرر فتصح التقية وما ذكره المحقق الهمداني (ره) من أن المعتبر في التقية هو الضرورة الفعلية ولعله أراد به هو خوف الضرر حال إرادة إتيان العمل لا خوف الضرر مطلقا حتى مع تأخير العمل، وعليه فلو خاف الضرر حال إرادة إتيان العمل ولم يخف فيما لو أخره عن ذلك الوقت الإتيان بالعمل تقية ولا يجب عليه التأجيل للعمل (فاسد) لظهور أخبار التقية في خوف الضرر مطلقا.
(الوجه الثالث): المندوحة بوجه تبدل الموضوع كأن يطلب منه الغناء فيظهر نفسه أخرس، وكأن يترك التجارة لئلا يمر على العشارين