الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٨ - المطلب الرابع اعتبار الخوف من الضرر في التقية
المطلب الرابع: اعتبار الخوف من الضرر في التقية
إن المعتبر في التقية خوف الضرر ومع عدمه لا تجب وذلك لأخذه في معناها اللغوي كما تقدم في صدر المبحث، وهذا كاف في المقام مضافاً إلى المحكي عن المحاسن عن حماد بن عيسى عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وعدة قالوا: سمعنا أبا جعفر (ع) يقول: (التقية في كل شيء وكل شيء اضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله). وعن المحاسن أيضاً عن ابن بزيع عن ابن مسكان عن عمر بن يحيى بن سالم عن أبي جعفر (ع) قال: (التقية في كل ضرورة). وعن المحاسن أيضاً عن يحيى الحلبي عن معمر مثله. وعن ابن أبي عمير عن حماد عن عثمان عن الحرث بن المغيرة مثله. وفي المحكي عن الكافي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى بن سالم ومحمد بن مسلم وزرارة قالوا: سمعنا أبا جعفر يقول: (التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له) وفي رواية معمر بن يحيى في تخليص الأموال من العشار (إنه كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية) ووجه الاستدلال بها أنها تنعكس بعكس النقيض إلى أن كل ما يضطر إليه ابن آدم لا تقية فيه، وإن كل ما ليس ضرورة فيه فليس تقية.