الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٠ - تذنيب في التكليف الخيالي ومقتضى امتثاله
ضمن المعصية الواقعية يتداخل عقاباهما فيمكن أن يستند فيه إلى الآيات والأخبار الدالة على أنه ليس في المعصية الواقعية إلًا عقاب واحد ويستكشف منه العفو عن السبب الآخر لا أنه تلغو سببيته عقلًا حتى يتوجه عليه ما وجهه شيخنا الأكبر أيضاً من أنه لا وجه للتداخل ان أراد وحدة العقاب إذ يرد ذلك عليه ان أراد وحدته استحقاقا عقلياً لا فعلياً خارجياً ناشئاً عن العفو كما في الظهار.
تذنيب في التكليف الخيالي ومقتضى امتثاله
وقد يسمى التكليف الخيالي بالتكليف الظاهري العقلي وهو التكليف المتخيل بواسطة القطع بالخلاف أو السهو أو النسيان أو الظن المعتبر بدليل الانسداد بناءاً على الحكومة أو بواسطة الأصول العقلية، وهكذا التكليف الذي حكم به العقل كوجوب الاحتياط أو دفع الضرر الموهوم أو المظنون لو انكشف الخلاف، وامتثاله لا يقتضي إلّا معذورية العبد عند عدم تقصيره في المقدمات وإلّا لم يكن معذوراً. ولا يقتضي الإجزاء عن الواقع لأن الإجزاء فرع الأمر من الشارع والإتيان بالمأمور به على وجهه ولا أمر هنا من الشرع ولا مأمورية بل هو مجرد تخيل فلا معنى للكفاية عن الإعادة أو القضاء حتى في صورة القطع لأن القطع ليس بطريق مجعول للشارع فالقاطع بالخلاف ليس عنده إلّا اعتقاد الأمر واعتقاد الشيء لا يوجب وجوده. ودعوى وجود أوامر الإطاعة من الشرع فالإجزاء يكون بملاحظة إتيان متعلقها وكفايته عن الواقع فاسدة فإن أوامر الإطاعة