الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٠ - وقد ذكرت وجوه للجمع بين الحكم الظاهري والواقعي
كما أن الفردين منهما متماثلان لا يجتمعان بمشخصاتهما. نعم يجتمع الفردان منهما مع زوال الحدود المشخصة لهما، ولا إشكال ان الأحكام الخمسة كاشفات عنها وجوداً وعدما ولو بالدلالة الإقتضائية. وعليه فيسري التضاد والتماثل منهما إلى الأحكام الخمسة سريان حكم المكشوف للكاشف، ودعوى أن الحكم الظاهري متعلقة غير متعلق الحكم الواقعي باعتبار أن متعلق الحكم الواقعي هو نفس الواقع ومتعلق الحكم الظاهري هو مؤدى الأمارة وهو عنوان ثانوي فاسدة، لأن متعلق الحكم الظاهري منطبق على متعلق الحكم الواقعي فان متعلق الحكم الظاهري هو العمل والأخذ بمؤدى الطريق في الأمارات وفي الأصول متعلقه الواقعة نفسها فقد تعلق كل منهما بالواقعة نفسها التي تعلق بها الحكم الواقعي وتكون الواقعة المحرمة واقعاً والواجبة ظاهراً ممنوعاً عنها وملزماً يإتيانها ومريداً المولى لها ومبغضاً لها محباً لها وكارهاً لها وهل هذا إلّا اجتماع الضدين وعلى ذلك فقس ما سواها، ويزداد الأمر إشكالًا في الأصول وكذا في الأمارات فيما لو قلنا أن المجعول فيها نفس الأحكام المحكية بها المؤدية هي إليها لأنها حينئذ تكون متعلقاتها المتعلقات للأحكام الواقعية نفسها فيلزم الاجتماع لا محالة.
و منها ما ذكره بعض المحققين من أن الأحكام الظاهرية وان كانت أحكاماً مولوية إلّا أنها ليست بأحكام حقيقة بل إنها أحكام صورية يقصد منها التوصل إلى الأحكام الواقعية بدليل ان مخالفتها عن عدم الإصابة تكون تجرياً لا عصياناً وكذا موافقتها تكون انقيادا