الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧١ - وقد ذكرت وجوه للجمع بين الحكم الظاهري والواقعي
لا إطاعة فإن ذلك يكشف عن كون الحكم الظاهري في صورة الخطأ يكون حكماً صورياً لا أنه حكماً حقيقياً وإنما جعله الشارع في صورة الخطأ لعدم تمييز المكلف بين صورة الخطأ والصواب. فان مقصود المولى من الحكم الظاهري هو تنجز الواقع في صورة الإصابة إلّا أنه لما لم يمكن قصر الحكم على صورة الإصابة لعدم معرفتها عمّم الحكم إلى صورة الخطأ على أن قصر ذلك على صورة العلم بالإصابة يلزم منه لغويته لأنه إذ ذاك لا يكون الحكم الظاهري واجب الإطاعة إلّا إذا علم إصابته للواقع ضرورة أن المشروط عدم عند عدم شرطه، ومع العلم بالإصابة يعرف الحكم الواقعي فلا يحتاج إلى الحكم الظاهري. والحاصل إن الحكم الظاهري وان كان تكليفياً مولوياً بالحمل الشائع إلّا أنه كان في صورة عدم الإصابة أمراً شكلياً وصورياً لا حقيقياً وليس المولى يريده إلّا بالإرادة الإستعمالية دون الجدية كما في سائر المطلقات والعمومات بداعي ضرب القانون بالنسبة لموارد تخصيصها فلا تضاد في صورة الخطأ لأن الشيء الصوري لا يضاد الشيء الحقيقي كما تقدم وفي صورة المصادفة للواقع يتأكد الواقع بالحكم الظاهري ولا فرق في ذلك بين صورة انفتاح باب العلم وانسداده لاحتمال أن الغرض من جعل الحكم الظاهري هو التسهيل على المكلف أو لأنه أكثر إصابة من القطع بالواقع. وفيه ما لا يخفى فان الحكم الظاهري إن كان صورياً شكلياً في جميع موارده فلا يجب إتباعه لعدم تعلق الإرادة من المولى بمتعلقه وان كان صورياً في صورة الخطأ وحقيقياً عند الإصابة للواقع فيلزم