الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٥ - المراد بالشك المأخوذ في الحكم الظاهري
الظاهري هو مفاد الخبر ومؤداه. ومن المعلوم انه مع عدم التفاف المكلف إليه وعدم النظر فيه لم يحصل له الظن بمؤداه ومع عدم حصول الظن بالمؤدى لم يتحقق حكم أصلًا حتى يسمى بالشأني كما هو واضح عند من له أدنى مسكة كما إختلط الأمر على بعضهم من كون الحكم المعلق على الموضوع المعلوم بمعنى كون العلم جزء للموضوع داخلًا في الحكم الظاهري دون الواقعي نظرا إلى أن الحكم الواقعي حسبما مرًّ هو الحكم المعلق على الموضوع الواقعي مع قطع النظر عن تعلق العلم والشك به ووجه فساد ذلك هو أن العلم الذي أخذ عدم مدخليّته في الحكم الواقعي هو العلم بالحكم نفسه الذي هو شرط لتنجزه دون العلم الماخوذ في الموضوع جزءاً أو قيداً ضرورة أن العلم المأخوذ جزءاً انما هو محقق لموضوع الحكم الواقعي لا أنه شرط للحكم الواقعي نفسه كما هو واضح فالزعم المذكور ناشيءٌ عن الخلط وعدم التمييز بين العلم المأخوذ جزءاً للموضوع وبين العلم بالحكم نفسه الذي هو شرط لتنجزه مع وضوح الفرق بينهما.
الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري:
وههنا مشكلة عويصة وشبهة قوية وقعت في أذهان المحققين وعالجها سراة المدققين جعلت قسماً منهم ينكر الحكم الظاهري وحاصلها أن الحكم الظاهري لو كان موجوداً لزم إجتماع المثلين