الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٥ - الأهلة والأعياد
الوضوء مع المسح على الخفين والصلاة مع قول (آمين) والصوم مع الافطار عند استتار القرص أو مع الارتماس ونحو ذلك، واما إذا كانت التقية تقتضي ترك العمل كلية كما لو اتقى النصارى بترك الصلاة فلا تقتضي أدلة التقية عدم القضاء لها لأنه لم يأت بما يجزي عن فعل الواجب الذي هو الصلاة فتكون الصلاة قد فاتته فيجب قضائها. وفيما نحن فيه كانت التقية تقتضي ترك الواجب وهو الصوم فلم يكن المفطر تقية قد أتى بعمل الصوم ناقصاً على مذهب المخالفين حتى يكون مجزياً عن الصوم التام الواجب واقعاً فلذا نقول بان الصوم تقية مع الافطار عند سقوط القرص أو مع الارتماس يكون مجزياً لأنه عمل ناقص بخلاف الافطار تقية من جهة أنه عيد عندهم فانه لم يكن معه صوم ناقص حتى يكون مجزياً عن الواقع فهو نظير ترك الصلاة تقية، ومن هذه الجهة قال غير واحد من الأصحاب إن الصلاة جمعة تقية لا تجزي عن صلاة الظهر. وبهذا يظهر لك الفرق بين افطار اليوم تقية في وجوب القضاء معه و الوقوف في الحج قبل الوقت أو بعده تقية في عدم وجوب اعادة الحج معه لأنه يكون قد أتى بالعمل الناقص وهو الحج تقية فلا يجب عليه إعادة الحج من قابل.
قلنا الأمر كما ذكرت لكنه في صورة ما إذا تناول المفطّر تقية مع صيامه لباقي اليوم فيكون قد أتى بالعمل فيجزي عن الواقع وذلك لما عرفت من أن أدلة التقية تدل على أن المأتي به تقية أو