الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٤ - الأهلة والأعياد
المرحوم السيد في عروته من أن الإفطار عن تقية من ظالم توجب إبطال الصوم لما عرفت من دلالة أدلة التقية على الصحة والإجزاء كما هو صريح جماعة بل هو المشهور في غير المقام كما تقدم. هذا ولكن بعضهم فصّل بين صورة ما إذا كان العمل موافقاً لمذهبهم من حيث الحكم الكلي مثل استعمال ما ليس مفطراً عندهم مع كونه مفطراً عندنا كالإرتماس. والإفطار عند سقوط القرص وبين صورة ما لو كان موافقاً لمذهبهم من حيث الموضوع الخارجي كما لو ثبت عندهم هلال شوال فافطروا فإن الافطار معهم ليس فيه موافقة لهم إلّا في الموضوع الخارجي وهو كونه هذا اليوم عيداً. لكنك قد عرفت عدم الفرق بين التقية في الأحكام والتقية في الموضوعات. نعم قد ذكرنا أن التقية في الموضوعات إنما توجب الإجزاء إذا رجعت إلى التقية في الحكم الشرعي لها عندهم ففي المقام إذا ثبت الهلال عندهم بحكم الحاكم أو بشهادة الشهود فالتقية في ذلك ترجع إلى موافقتهم في حجية حكم الحاكم وحجية الشهود التي هي من الأحكام الشرعية الوضعية ومن قبيل الحكم الكلي الظاهري ولا فرق بين الحكم الوقعي والظاهري في دخولها تحت دليل الإجزاء في التقية.
ان قلت كيف تقول بعدم قضاء صوم اليوم من شهر رمضان الذي أفطر تقية لثبوت الهلال عند المخالفين؟ مع انه قد تقدم ان أدلة الاجزاء في التقية انما تقتضي إجزاء العمل الناقص الموافق للتقية مثل