الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١١ - ما استثني من عمومات التقية
رسوله وأوليائه الكرام والنهي عن مجاورة أهل المعاصي ومعاشرتهم ومجالستهم وقد عقد صاحب الوسائل لذلك ما بين في كتاب الأمر بالمعروف وإلا لو كان بذلك تقية وجب الاتيان به ولو كان محرما ألا ترى أن سبّ الأمير (ع) الذي هو أعظم من سب الشيعة يجب من باب التقية إلا إذا قصد إظهار الدين بترك السب فلا يجب حتى لو كان على خلاف التقية لما عرفته في المطلب الثاني.
(الرابع منها): صلاة الجمعة فإنه يظهر من المرحوم الهمداني وغيره أن عمومات أخبار التقية لا يصلح شيء منها في المقام حتى لو قلنا بأنها دالة على صحة العمل المأتي به لوجود نصوص خاصة في صلاة الجمعة تقتضي لزوم إتيان الظهر عند فعل صلاة الجمعة تقية كقوله (ع) على ما رواه أبو بكر الحضرمي قال قلت لأبي جعفر (ع) كيف تصنع في الجمعة قال كيف تصنع أنت قلت أصلي في منزلي ثم أخرج فأصلي معهم قال كذلك اصنع أنا وما عن الشيخ باسناده عن زراره عن حمران عن أبي عبد الله (ع) قال في كتاب علي إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين آخرتين قلت فأكون قد صليت أربعاً لنفسي لم أقتد به فقال نعم.
(ولا يخفى ما فيه) لما عرفته في آخر المطلب الثامن أن عمومات التقية شاملة للمقام غاية الأمر أنه لا تقتضي إجزاء الجمعة عن الظهر