كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٥٦ - الشرط الثالث الإيمان
سند الرواية صحيح، والمقصود «أهله» الأئمّة من أهل البيت سَلَامُ اللهُ عَلَيْهم كما هو واضح، وفي الرواية قبل هذا المقطع الأخير أنّه (ع) قال للسائل: «إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به، وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها» وأومأ بيده إلى فيه.
٣. ما رواه الكليني بنفس السند- وهو صحيح كما أشرنا- عن أبي عبد الله (ع) في رسالة طويلة له إلى أصحابه؛ أمرهم بالنظر فيها وتعاهدها والعمل
بها، من جملتها: «... وكما أنّه لم يكن لأحد من الناس مع محمّد (ص) أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه خلافاً لأمر محمّد (ص)، كذلك لم يكن لأحد بعد محمّد (ص) أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه». ثمّ قال: «واتّبعوا آثار رسول الله (ص) وسنّته فخذوا بها ولا تتّبعوا أهواءكم ورأيكم فتضلّوا؛ فإنّ أضلّ الناس عند الله من اتّبع هواه ورأيه بغير هدى من الله». وقال: «أيّتها العصابة! عليكم بآثار رسول الله (ص) وسنّته، وآثار الأئمّة الهداة من أهل بيت رسول الله من بعده وسنّتهم؛ فإنّه من أخذ بذلك فقد اهتدى، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضلّ؛ لأنّهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم ...» الحديث[١].
٤. الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي مريم- والسند صحيح- قال: قال أبو جعفر (ع)
______________________________
(١) المصدر السابق: ح ٢.
[١] المصدر السابق: ح ٢.