كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٥٤ - الشرط الثالث الإيمان
هذا، وينبغي التنبيه على أنّ البحث عن شرط الإيمان في القاضي إنّما يتطرّق له بعد الفراغ عن التزامه بالحكم وفقاً لفقه أهل البيت (عليهم السلام) وإلّا فإنّ الرجوع إلى الحاكم الذي لا يحكم على طبق فقههم (عليهم السلام) غير جائز قطعاً- إلّا
في موارد الاضطرار والتقيّة- وذلك بمقتضى الأدلّة الكثيرة من نصوص الكتاب والسنّة القطعيّة الدالّة على حرمة الحكم بغير ما أنزل الله.
ثمّ إنّ ما دلّ على أنّ طريق الحكم بما أنزل الله منحصر بالأخذ عنهم هو كلّ الآيات والروايات المتواترة التي دلّت على كونهم أبواب علم رسول الله والمرجع فيما يحتاج إليه المسلمون من أمر دينهم بعد رسول الله (ص).
والدليل الدالّ على ذلك كثير يؤخذ من مظانّه، وهي كتب الإمامة وعلم الكلام، ولكنّنا هنا نشير إلى نماذج يسيرة ممّا ورد في ذلك من طرقنا غير الأحاديث المعروفة المتواترة، ك- «حديث الثقلين» و «حديث مدينة العلم» و «مدينة الحكمة» و «السفينة»، وغيرها من الأحاديث المعروفة المتواترة بين جميع المسلمين.
وإنّما نشير هنا إلى بعض الأحاديث الواردة في هذا الباب من طرقنا عن الأئمّة (عليهم السلام)؛ لا للاستدلال، بل على سبيل التبرّك بذكرهم (عليهم السلام) وإحياء القلب بالحديث عنهم؛ فإنّ ذكرهم والحديث عنهم صَلَوَاتُ اللهُ وَسَلَامُهُ عَلَيهِمْ أَبَدَ الآبِدِيْن حياة القلوب، ونور العقول: