كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٤٧ - الدليل الرابع
إن قيل: إنّ ظاهر الإرجاع إلى رواة الأحاديث إرادة المرجعيّة في خصوص الفتيا بمقتضى مناسبات الحكم والموضوع، فلا تكون الرواية دالّة على موضوع الولاية مطلقاً، ولا خصوص ولاية القضاء.
قلنا: إنّ قوله (عليهم السلام): «فإنّهم حجّتي عليكم» ظاهر في عموم الحجّيّة؛ بمقتضى الاطلاق وقرينيّة المقابلة لقوله (عليهم السلام): «وأنا حجّة الله»، ويكفي ظهور هذه الجملة لإثبات الولاية العامّة للفقيه وكونه منصوباً من قبل المعصوم (ع) لذلك. هذا مع أنّ عموم التعليل في قوله (عليهم السلام): «فإنّهم حجّتي» يسري إلى الحكم المعلّل وهو وجوب الرجوع إليهم، فيثبت عموم الأمر بالرجوع إليهم لمطلق ما يحتاج إليه الناس في أمر دينهم من الفتيا وغيرها.
الدليل الرابع[١]
روى الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة، قال: بعثني أبو عبد الله (ع) إلى أصحابنا، فقال: «قل لهم: إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارؤ في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق، اجعلوا بينكم
______________________________
(١) من أدلّة النصب العامّ.
[١] من أدلّة النصب العامّ.