كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٦٨ - النقطة الرابعة
ثالثاً: قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ\* وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ\* وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ\* أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ\* إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[١].
ودلالة الآيات على الأُمور الثلاثة التي ذكرناها في توضيح معنى الآية السابقة واضحةٌ لا تحتاج إلى شرح وتوضيح.
هذا، وهناك مجموعة كبيرة من روايات السنّة الشريفة- كثير منها صحيح السند- دلّت على نفس ما دلّت عليه هذه الآيات من المفاهيم الثلاثة الآنفة الذكر، ونشير إلى بعض هذه الروايات من أجل التذكير، فقد سبق أن تعرّضنا لأكثرها في مناسبات عدّة، فلا نفصّل الحديث في أسنادها ودلالاتها، وهي كما يلي:
١. صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع)، قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حقّ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه، فأبى إلّا أن يرافعه إلى هؤلاء: «كان بمنزلة الذين قال الله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ
[١] سورة النور: ٤٧- ٥١.